الأحد، 3 يوليو 2011

حِكآيـــةُ قَلب..[!]





 
 
كُلْ مُحاولاتي لِمُراوغة الأصواتْ المُختلطة بِ مشاعرٍ عدّة والهروبْ سريعاً إلى الاغفاء
على خدِّ وِسادتي باءتْ بفشلٍ ذريع ..
حتى ماء وسادتي سقطْ منْ أعلاه ليتمكنْ من القاءي إلى مضجع الاسترخاء فهوى سريعاً

اغرورقتْ عيناي بالدموعْ ..شيءٌ منْ الرهبة ينتابني ..! ..وشيءٌ مِنْ الصداع القاتل
يمتحنْ صبري بممارسة الضغط على رأسي ..!
وَ يدُ صغيري تمتدْ لتحسسي كـ مُبصرٍ فقدَ بصرهْ فاتجه لتحسس الأشياء ..
اقتربْ موعدْ الأذانْ ..ولازالتْ على حالها تُطلق التأواهات المُقرفة وتتحدثْ بشكلٍ مُقزز
شعرتُ بعدهُ بالغثيانْ ..
/كثير منْ الأمور تُعزف أمام مقدمة راسي ,تُثير الضجر بأفكاري ,وَ توسوس لي
أنها الأفضلْ ..رُبما ..

تُشعرني بأنْ رأسي سُرعانْ ما سيتدلى على حبلٍ منْ الليفْ معقود ومَنصة منْ
الخشبْ المهترئة تداعب أقدامي العارية لتنهكها بعدْ ذلكْ بالفُراقْ لِ أبقى مُعلقة
بينَ جُزيئاتْ الهواء ..تُغازلني أشعة الشمس بلهيبها وتربتْ على كتفي أطنانْ
السُيوف الحمقى التي تبلدتْ احاسيسها وتثلجْ مُعظم مراكزها فاصبحتْ أداة للدهس
لا يُبالونْ بدمائي المُتناثرة في أرجاء المدينة ولا بِ بقايا جثتي المُلقاة على قارعة
الطريق الا لـأنَّ سكانْ حدود القرية البعيدة اصابهم الاشمئزاز من قطع اللحم المتناثرة
ورائحة الموت المقرفة ..وهم يركلونْ اجزائي اثناء سيرهم ويلقوني كشيء مهمل
لا قيمة له ..
لم يدركوا حجم المُعاناة التي اعتدت مُسامرتها جُلَّ أوقاتي ..
لمْ يُرهقوا أنفسهم بالتفكير مليّاً والبحثْ عنْ الأسبابْ الغامضة وَ مادفعني للتكتم
والبُعدْ عنْ الحديثْ ..فلم يكنْ لِ يُجدي نفعاً ..
لمْ يتفهموا أنني كُتلة منْ المشاعر أيضاً ..كانتْ لي حقائبْ أحلام ووُجهات طموحاتْ
حلمتُ يوماً بأنْ ألبس الأبيضْ ثوباً للزفاف لا كفناً مُغرق بالدماء التي لاتتوقف ..أسيرُ
على منصة حمراءْ لا منصة لقتلي ..
حلمتُ أن أحتضنْ قلبي بينَ احضانْ منْ أحببتهُ حُباً متواتراً بلا شُروط وأطبع القُبلات
على جبينه الطاهر وأخبرهُ بأنني أُحبه ..أشعر بسعادة غامرة بقربه..أتمنى أنْ تقف
الدقائق عند لحظة احتوائه اياي لِ أنعم برائحة عطره وهي تخترق مساماتي وتمتزج
بي لِ أُصبحْ هو ..وهو أنا ..لا شيء يُتعبنا ولا أفكار تُرهقنا ..ولا فُراق يُحزننا ..
لكنْ ..
منْ سيكونْ ساعي بريد ويَصِلُ رسالتي الباكية له وأنا لستُ انا ..وملامحي باتت
مشوهة ..
:
بعضْ الأرواحْ التي تُفقدْ ننسى أنها روحْ..ربما كانتْ بمكانتنا يوماً ..!
/


يَتبع..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق