الأربعاء، 18 مايو 2011

شُكر مُطرز بـ الجَمال..


هُناك مَع الحَرف نُحلق فَوق الغُيوم..بَينَ رَذاذ رَطب مُنعش
تَشكل قَوس قُزح وأبهر العَالم بِجَمالهِ وأَلوانهِ ..
رأتهُ كُل العُيون..لَمستهُ كُل القُلوب..حتى كفيف البَصر..

بذاك الوسام ولدت حَفنة مِن ضوء كَبُرت بمشاعرهم..وترعرعت بتألفهم..
ذآك المَكان يُشعرني بأني[انسان]..أصرخ بأعلى نبضي..أُنادي بِملء حَنجرتي..
هُم بمشاعرهم مِثالًا لـ الأخوة..والأدب..و رونق الحَرف..نَدى يُريح الزَهرة المثقلة بـ الحنين
والأشواق..حنتها قطرات المطر بعد الضباب..
مآ أَجملها من قطرات حينما تتقاطر على الروح بقرب منتدى مشاعرهم الأدبية..
هي لَيست أُولى المُنتديات التي أضع حرفي بها ولكن شيئًا ما بحناياها[جذبني]..


مُحمد آل مهيد أَيُها الشاعر العربي الماجد..شُكرًا لَكّ يا مُحيي الربيع..لَو لاكم ما زاد الربيع
اخضرارا وما تفتحت أزهار وانتصبت الأغصان..

مشاعرهم الأدبية:روح تسري في شرايين الصفحات..تَعبق بعطر الكَلمات..تَنبض بالحياة والدفء

سَآدة(مشاعرهم الأدبية)، سيروا وعين الله ترعاكُم..أُختكم :عَبير..

الثلاثاء، 17 مايو 2011

زَهــرةُ البَيلسآن..[حِ ــكآية بِنَكهة الوَرد]..



الشمس تسعى بإنكسار وحسرة للإختباء تَحت جناح السَماء، نحو موطن شروقها، النوارس تحلق بانخفاض تقبل المياه التي بدأت للون الذهبي، على البعد تراقص رنان ساعة الإضطهاد، أمام غفوة وحدتهِ،صَحى"أحمــــــد" مُبَللًا بـ قطيرات الفراغ، تَمطى على فراش مُبعثر، كـ تشتت دقائق القسوة في جُدران قَلبهِ، قَام..فأزاح ستارة الإختناق، فَوجد الشَمس تَرقبهُ بعين حَمِئَةٍ..لتسلب خيالهُ لـ التمتمة،والحوقلة والتساؤل في مرارة، والدخان الصاعد من أعماقه يخنقهُ بموت بطيء، يكاد لا يتضاءل نضاله الوسوسة المميتة، وراء المجهول،ليتعثر محاولًا طرد الإفتراضات التي فتأت تزرع براعمها المسمومة، داخل صدره،إرتدى ثوبهُ وأغلق أزرار إكتئابهِ، لـ يحاول دلق الجزء التشاؤمي الفارغ بقلبهِ،مُستقبلًا الوقت بوجه باسم،هاربًا لغدٍ مزحوم الأمل،بغصن أخضر، وحمامة بيضاء، أسكتت نواح تلك الإيماءة المصحوبة، بآآآهة قصيرة تُنبئه بحديث(فاطمة، وسَلمى) الملول، يهرول ليتجنب خط الثرثرة النسائية التي لا تنتهي، والمترقبة اللاشئ.
عَدا (زهـــرة البيلسان)،زهرةٌ تُشبههُ فِي كُلَّ شَئ،منتصبة على أطراف رصيف المارة،
نَزل إليها لـ يستسقي غَمام، تَغدقُ الشَّمْشُ من لُعابها على مَساماته، فـ يدخل صومعة ذاته،ويغلق باب أفكارهِ،حتى يخر صموده، راكعًا مُثقًلا بالفجيعة، فـ يتقطرُ عرقًا مصفودًا، ويجلب الماء لـ غُصن قَاسٍ..كـ (واقعهِ)، تلهثُ الزهرة، فـ ينسى عَطشهُ، ويرويها،ويسقي جذور الشوك،عَسًلا حتى لا تَجور لـ تؤذيهُ،يلتفت إلى فراغات الشارع، ويومئُ بأن لا مَاءَ يكفي، لـ يَغسل وجه المَكان
ولا عطرَ يكفي لـ يملأ تلك الأزقة،فـ زهرة واحدة لا تكاد تكفي لـ إرسال لقاحٍ
إلى الـ لاشئ ، فمن يستقبل الأشياء بلا روح آل عِطر..؟
وبيوم آخر من رحم العطش، لـ يَرى الشَوارع تَكتظُ بـ الأشياء، حينها هَرول، لـ يَسد رمق فراغاته،إلتفت لـ ذات الغُصن الأجردْ، ورفع كريمتاه،محدقًا إلى ثَدي السَماء، أن تُرضعهُ، بـ بعض من زخات المَطر،أي روبي إن المطر والحُب، توأمان،ةإلا كيف ربط بينه وبين الحُب ساعة،ليشدو بصوتهِ مُحاكيًا مُحمد عَبده"مَـــطر..مَطــر..مَطر.."ولــــــكن...!ملأت تقاسيم الفِطام..شُعور الشَبع، فـ آمن بأن معضلة الزمان، قد ألحقت به تجاعيدُ الركود قَبل الأوان..كُل شئ يُشبه كُل شئ،وقبلها، كُل شئ أَهم عَن شَئ..عُمره كان صامتًا..يُداخلهُ بغتة زهو الانتصار،تنعتق أرواحُنا من أوهامنا، يَسكن النفس الاطمئنان، فـ لا شئ يدعو لـ التحازن إن عاش وحيدًا..ها هو يُرافقُ كُل شَطرةِ أَملٍ وَدعتهُ..حَتى عَتبة الباب، ويبعث لها من بؤس مَلامحهِ بَسمةُ عُبوس، ويُوصدُ البَاب جَيدًا بَعد  ا ل و د ا ع..

تَمت،،،

عَلىْ أَكتَافِ آلْ وَجــعْ...



حِينما يَنخلُنا الزَمن بـ مَنخل القَسوةِ..تتخلصُ أَرواحِنا مِنْ ذَراتِ الجَذَلِ المُتَهالِكَةِ عَلى أَطرافِهَا، لـ تَصبح ذات كُتلةٍ مِنْ سَدَمٍ عَاليةِ التَركِيز..لا تَستطيعُ سَواعدِ الأَملِ اللَّينَةِ عَلىْ حَمْلِهَا..وَما إِن تَتُوقَ النَفْسُ لـ بَعضِ أَملٍ للحَيَاةِ، تَغدُو الأَلوَان بَاهتَةً،ويشتدُّ سَاعِد القُنوطِ لـ افتراشِ صَبغتهِ عَليها..
إذا جَاءت الًّسماءُ بـ مَاءٍ كَدَر، وَعُلّقَت الأَرواحَ بـ أَغْلالِ القَدَر،وتَحشرجَت الأَرضُ مِنْ نَقْيعِ حُزنٍ مُستعِر..
لا يَنزلقُ مِنْ بَينِ أَكنافِهَا لـ تَقوى، ولا هو في لبابها مستقر..نُطعمها مِنْ أَرغِفَةِ الصَّبْر..ونَروي حُناجِرها بـ مَاءِ الدُّعاءِ المنهَمِر..فَلا شَئٌ سـ يَرْأفُ بـ حَالهَا ويَعتَذِر..بَلْ سَـ يَتراجَعُ الفَرحُ وَيتَقهَقَر..ويَختفي الأَملُ واليَأسُ يَظْهَر..فـ لن ألزمُ صَّمْتَ الأَحْرُف فـ هوَ للحُزنِ أَكْبَر...
ياااااااااا قَلب..
أسألك عَن مَطرٍ انهمَرَ مِنْ سَمَاءِ الحُلم,لـ يُسقي قُلوبنا العَطشى الذي غَدا تَحت أرضِ النسْيان..
فـ أيُّ شَمْسِ قَنَاعةٍ سَـ تُجفَّفُ غَيِمَةَ الأُمِنِيات تِلْك...؟
مَطرٌ مُتَسخٌ بـ عَرقِ الرّيِاح..لَا يُسْمِنُ وَلا يَغنْي مِن جُوع..ولن تَجفَّ تِلكَ الغَيِمَة، حَتىْ يَبلغَ الإِيمَانُ بِـ الفَقدِ مَحلَّه..حَينَ يَخْشَىَ إمْلاقَ الرَّحِيْلِ سَـ يِإدُهُ..وَسـَ يَدفِنْهُ بـِ مَقَبرِة الذَّاكِرَة..حَيثُ تُرابُ النَّسْيَانِ، تَلتْهِمُ صِغَارَ الحُبّ هٌناك...!
بِما أَنَّ الاستيطَان مِنْ لَدُنِهْم بَلغ شِعابَ الرُّوح، فـ لَنْ يَبرجُنا السُّهد حَتَّى تَغفُو عَيْن الذَاكرِةَ..
إِمَّا بـ دَنَفٍ يَفْتكُ بِها، أَو أَنْ تبلْغَ مِنَ الكَبِرِ عَتيًا..فـ يُصبح بَعد ذَلِكَ بَاطِنُها قَاعًا صَفصَفا..وَيَغدو أَديمُها صَعْيدًا زَلَفا..
فـ بَعد أَن جنحنا حُلمًا..وعرجناهُ إِلى السَماءِ..عَادَ إلينا مَكسور الجِناح..هُناكَ جَحَافلُ فَقْدٍ..تَلتهُمُ صِغارَ أَحلامِنَا..تَتغذىْ عَلَى جَوانِحِ الأَملِ المُلتَصقَةُ بِهَا..تَرتويْ مِنْ مَاءِ التَفاؤُلِ ويَملَؤْها..
هَوى جَسدُها الجَريْح صَريْعًا يَتمرغُ الحُزنَ ذَاتَ ضَيَاع..تَبًا وَاللهِ لـ الفَقدِ حَينَ صَلَبها عَلى جِذعِ صُبْحٍ صَريْمٍ..وَصَفنَ الرُّوحَ مِنْهَا في حُضنِ لَيلٍ مُقيمْ..


تَنتَحرُ أُمنياتيْ عَلى أَكتافِ الوَجَعْ..وَمَا مِنْ مُغِيثْ..!


قِراءة فِي سُطور...[!]

يَقول الكاتب الفَرنسي مونتيت: "أن تَقرأ يَعني أَن تَجد الصَديق، الذي لَنْ يَخونكَّ أَبدًا.."،
القِراءة تُمثل فائدة عَظيمة، في صَقلِ المَواهب الكِتابَّية لَدى هواةِ الأدبْ..وتُعزز مِن ثَقافةِ الروُح، إِذ تُمثل لأَي مُثقفْ،" الفَضاءْ الذي يَتنفس فِيه آماله، وتَتحدد بهِ أَهدافه،فـ القراءة هي أَمرٌ رَباني في أَولِ آيةٍ نُزلتْ من سُورة العَلقْ آية "اقْرأْ بِاسْمِ رَبّكَ الّذيْ خَلَقْ"..وَ مِمَا لا رَيب فيهِ أن القراءة تَفتح لَنا منافِذ على تَجارب الغَير،لنعتبر بـ سيرهم ونأنس بها ونستنبط الحكم، ونُغذي فكرنا /عقلنا، بـ تحصيل المعرفة وإدراك الفائدة التي هي ضالَّة كُلَّ ذي لب..
{وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}..البَقَرة:269
يَقولْون أَنه خَير جَليس فِي الزَمانِ كتاب،فـ الكِتاب هو غِذاء الروح، والفكر وهو بَحر الثقافة الزاخر، التي تَسري فائدتها على مَجرى الدَمِ بـ الوَريد، لـ تُفيدنا بشتى أُمورنا الحَياتية/العِلميَّة..فـ هي عَمود فقري لكُل مَن أختار الورق الأبيض، والقَلم رَفيقان بِصحبة كِتاب،كـ الشاعر ،أديب، وربُّ بَيان..
فـ حُب الكِتابِ نُزهة لـ عقول ذات قاعدة رصينة، من قواعد البناء الثقافي ، ولن نَجد صاحب حَرف حاد ولا مُثقف حقيقي لا يَجد ضالته في سُطور كِتابِ، كـ طعام وشراب، واُنس وراحة..
فـكم هو بالأمر الضَروري، أن نُشبع أرواحُنا قراءةً وإطلاعًا، والأجمل حينما نَتساقى كؤوس المَعرفة، ونَقدح زِناد الاطلاع، ونَرسو على شَواطئ الفِكر الراقي، مُتعددة المشَارب، تَفوق مَا حَوته دَكاكِين الورَّقين ومَا زخرته بِه أرفف دور الكُتب..عاكسين واجهتنا الثقافية، وحصيلتنا المعرفية، لـ نلتمس للعقل غذاء ولـ الروح شِفاء..فأنني شَخصيًا سَعادتي تَكمن في زيارة لـ مَكتبة،تُصيبني حالة من الجذل
وتَعلو ثِغري ابتسامة لا شُعورية، عِندما أُشاهد آلاف الكُتب مَصفوفة ع ـلى الأرفف، فـ يُراودني شَغف
إلتهامها كُلها وأصب ما حوتهُ من مَعلومات وفرائد وفوائد وقواعد كليَّة في عَقلي صَبًا..
يُثيرني مُنذ وقَت طَويل كِتاب"اينشتين والنظرية النسبية" لـ الدُكتور:محمد عبد الرحمن، الذي يكمن في غرابته من تداخل النَظرية كـ علم قائم بحد ذاتهِ، مَع الفَلسفة العَميقة في استدراكِ ماهية الأشياء، لـ العالم الجَميل(البرت اينشتين)، فالغُموض يُغطي مَساحة مُثيرة في الصعوبة التي يَجدها الإنسان، في القَول بأن الإحساس بالزمن شأن الإحساس باللون،عَالم مُذهل من الإدراك الحِسي، فـ اللون لن يَجد أثرهُ إلا بـ عينٍ تُميزه، فـ كذلك الدقيقة والساعة، ليسا شيئًا ما إن حَدثت حادثة، بـ مكانٍ بلا نظام للأشياء والحوادث مَعًا،
قد تَكُن فَلسفة مُعقـــدة، غَير أَنها مُثيرة لـ العِلم النافع، فـكَما يَقول الطيب الشَهير دُكتور سوس: (كُلما قرأت أَكثر، كُلما عَرفت أشياء أَكثر، كُلما تعلمت أَكثر، كُلما حققت إنجازات أَكثر).


حَبائِل الغَيْبِ


قَلبي مَنهج مُتبع فِي احتضانِ الضَوء الشَارد، وإحالته إلى شُعاعٍ مُستهجَن،يَنصهر عَلى مَحجةٍ تَطوفُ بِها الرُوح المَربوءة بـ الحُزن،لـ حُبٍ كَان سَفير لـ إيصالِ النَبض مِن قَلبٍ إِلى آخَر،لـ يُلطخ جسد تَعرى من دَنسِ المَاضي، وَيَنتظر الوَقتَ لـ يُواري سوءة جَريرَته، نبض مُصفى يَندلق عَلى جَددٍ أَخضر فـ يَخضلَّ، ويَستَوي عَلى سُوقهِ،بـ آياتٍ بيناتٍ، بـ وشْج النبضاتِ، وخَلق تَجاويدَ تشتهيها صومعة الوَجع،بَحثًا عَن أَوطانِ المَساء، عَلَّني أَجدُ فُتاتَ فَرحٍ أُطعمهُ صِغارَ حَنينيْ..
طَال بي المُكوث والبحَث عَن أَعيان وَجعي،أَرسلتُ عَصافير الغَد عَلَّها تَأتي بـ قَليلِ فَرح مِن أَنفاسِ الشَمس..فـ الحُزن باتَ يَلتصقُ بِي حَدَّ الانْغِماس، رُبَّمَا لـ  أَننا وأدْنَا الفَرحَ بـ أَروَاحِنَا، حَتىْ نَما الحُزنُ بـ سَمَادِ أَفراحنا، وبَاتَ شَجرةً بَاسقةً يَتفيأُ القَلبُ بِها وَهيَ تَهْلكُهُ عَطشًا، جُوعًا، وَ سَقَمًا..
لِمَ أَحزَانيْ تهشمُ مَرَآيا الذاكِرة، حَتى بِتْنا نَجهَلُ ذَاكَ المَاضيْ الأَبيضْ..؟
تَفاصيلُ فَقدٍ تُكبلُ مَعَاصِمَ الغُرباء، تُضيقُ رَبقة الشَجنِ، حَول أعناق أَرْوَاِحنا، بـ أذيَالِ الذَاكرِة، كُلما عَبث بِها يَدُ القَدَرِ، حَدَّ الاختناق يَهشمُ خَلايا بَاتت مَعْطُوبة بـ أَمقِ فُراق، تائهة بـ دَائِرةُ الحُزنِ،تِلكَ الدَّائرة قَضَمَتْ أَطرافَهَا كَيْ تَلتَحم بـ دِماءِ الاتساخ..!
تُــــرى مَا الذي يَجعلُنا نَشرخ القَلبِ بـ غِيابٍ مُوجع...؟
سُؤالٌ أنفقت العَينُ جُهدَ أَدمعها، حُلمٌ يُراودهُا بـ تَكونَ أَمطَارَ رَحمةٍ تُسقي قَلبهُ، وتُطَهر دَنَسَ بُعدَه..إذَا مَا ارتحلتُ عَبر غَيمةٍ تَزور ظِلَّهُ المُعلقُ بـ حَبائِل الغَيْبِ...وَضعَ إِصبعهُ عَلى فَتقٍ في القَلبِ، لا يُمكن رَتقه...
هَل لأَنْ قُلوبُهم أَصبَحتْ خَاويةٌ عَلى عُروشِهَا..؟
ودِمائُهُمْ تَخثَّرت بَعد أَن كَان وصلنَا يُجريها..؟
حِين لَمْلمُ حَقَائِبَ سَفَرهِ عَن قُلوبنا، خَتَم عَلىْ ثَنايا الرَّوْح أنَّ الوَجَعَ لَنْ يُنفَّكَّ عَنْ دِمائِنَا..
رَحلَّ وَتَركَّ شُرخًا مؤلِمًا، أعْيَت ضَمَّادَاتُ النَّسيَانِ اَنْ تُجَفَّفَه..وَنَحرت رِقَابَ الذِكْرَى فِيه، وأَصبح البُؤْسُ يُصَيُّرُ أفئدتنا نَحو دَائِرةِ السَّوْاد..والفَرحُ يَتَمَخْتَرُ نَحوَ وَحلِ الحُرمَانْ..لـ يُغشي على أرواحُنا مِن المَوتِ، ولا بُدَّ مِنْ رِئةٍ ثَالِثةٍ تَبعَثُ إِليهِ خَفقَ النَّبْضِ قَبلَ أَنْ يَجِفَّ رَيقُ الحَياة..



               وشوشة غَيب:
                                       حَ ـبائل الغَيبْ.. طِفلٌ وئدَ بـ مهده، خَشية الأَحلامِ البَاهِضَة..!
                                       حَ ـشرجةُ هُدُوء، تَغزُوْ حَنَاجِرَ الكَلِمَاتْ..،مُستنقعٌ لـ رائِحَةِ المَاضيْ../


إِعدآمُ مَيت..[حِكآية]..

إستيقظ هذا الصباح على ظهر غيمةٍ سابحة،يُقلب صفحات الماضي العتيق، ينفض بقايا الحلم
عن قلبهِ بتثاؤبٍ بريء وهادئ،باحثًا بين سطور الأمس عن إبتسامة مسلوبة، تائهة بين أزقة حياته
 المبعثرة في فضاء الحُرمان، والوجع، تارة والجوع والبرد القارص تارة أُخرى، لَملم صفحات الماضي المُصفرة،
 منتشيًا ذاتهِ من غبار الفقد، فالسماء هُناك تُمطر وجعًا، نقر زخات المطر راسمًا على النافذة لوحة سريالية،
لا يكتمل رونقها سوى بكوب شاي معطر بالنعناع والليمون، ويرتشفه على مهل كمن يرسم صورة، لوجه طفل بريء،
لا يدرك محتواها سوى من يُخيل له معنى الطفولة، بين كُل رشفة وأخرى، شقهة وجع تعتري مكامن ذاته المكبلة بالخوف، إلا أن للنعناع في الشتاء لغة ودية لا يفهمها.
فـ أوراقهِ الخضراء تُلهمه الإنتعاش، فيستنشقها بشقهة إرتياح تسلب الحواس، كطفل ذاب بين ذراعي أُم مطرزة بالحنان.
يمد جسده المنهك على الأريكة، يرتشف الشاي ، يُقلب صفحات سُطرت بدم قلبه المشعل بالذكرى المؤلمة،
فمنذ أمد بعيد لم يُدون خبرًا واحدًا يُبهجه، كان يسرح بمخيلته ويبتسم حين يُخيل له أَنه لو إنهال السقف المتشقق، فوق رأسه لن يترك كوب الشاي بالنعناع، ولا زال يسرح حتى يقع خياله إلى أول سطر كتب في صفحتهِ، منتهيًا بصفحة بيضاء، تعكس سموق نشوة الفرح التي بدأت تتلاشى بعد أن أفاق على صفعةٍ ساخنة، أوقعت أحلامه في بئر الخيبة، يروض حماسه الشديد لبشرته النضرة الهادئة، بقايا حلم نائم في الجُفون، خفقٌ منعشٌ في القلب يدفعهُ للعبِ بريشة ألوان الطيف يُدندن بلوحة طرزت بمونولوج مشاكس، يُمجد ملامحه ويُرتب كتبه المُصفرة، مهرولًا إلى حديقته الصغيرة،  ليغرق قدماه بالوحل قاصدًا تعميدها بقدسية المطر، ويروض ذاته من غصة وجع تنتاب مكامن روحهُ، مُتسائًلا مع نفسهِ،بموت متدرج:
لماذا الحُب دومًا يأتي في صورة خطيئة مُقدسة؟
لماذا عليّ أن أخلع ثوب الفرح وأرتدي حُزنًا أَبديًا.؟
يكاد يجزم بأن قلبهُ خُلق من نسيج شفاف ليس بوسعه أن يُخبئ ما بداخلهِ،تتورم الخيبات في أضلعه ويتسع مداها حتى تكتسح بقية جسد عرته الحقيقة،حتى من عظامهِ.
بات يُقلب صفحات السنين بغصة قلب، تذبحه حينما يبعد عن رائحة الورق والحبر،
مضطربًا في البحث عن قلمٍ "يشخبط" به على جدران الحُب، لم يجد حبرًا كافيًا لحرف الحاء والباء..فإكتفى بالألف والحاء لينحت اسمه على وعود الأمس الزائفة.
يعرف جيدًا كيف يكتب بصوت الآآآه والتوجع ،لوحة ديجتالية لا تحس ولا تشعر،منتظرًا معزوفة عتاب، أُغنيها في شرفته، لكني لا أنتظر وردة حمراء، أغفر له بها خطيئته.
ليرقص مغمض العينين فاتحًا ذراعيه للمطر، مترنحًا كالسكارى، فيتذكر بسذاجه رقصته مع نسائم العبير، فـ تتناثر عقد دمعته، ليس ضعفًا إنما هو الحنين،وحدة الحنين لها.
تخنقهُ العبرة،شئٌ ما يدفعه للجنون،للصراخ بملء رئتّيه بـ "اسمها".
وما زال رغم مقاوماته، يستلم دفّة قلبه نَحو الهَاوية، نحو جحيم لا يُطاق، ما زال يكبح جماح ذاته بقوّةٍ،
لا يعرف إن كان بإمكانه السقوط/الموت، نحو الأعلى.
يحمل قلبه وحنينه ويخرج إلى معترك الحياة، مخبئًا جمرة مونولوجية، في صدرهِ ويتناول مسكن
 الإضطهاد النفسي، ومتحسسًا وريقات النعناع المرشوشة، على كوب الشاي المنعش،
مدركًا أنه لا يزال هُناك متسعًا لقبس جديد ،يشعل شموع الحياة ويغتصب خيبة أَمل بإبتسامة غير مكتملة،
وكأنه أسير على حبل رفيع لإعدام ميت، نحو نهاية لا قرار لها،ليس لديه سوى إحتمالين، السقوط أو السقوط،فـ بأي إتجاه سيسقط؟ ولمن سيدين لشرف سقوطه الأخير؟
استيقظ بصباحٍ شتوي، اكتسى الجدار المتقشر الصامت، بظل وارف، فيما كانت العصافير تداعب الأغصان اللدنة، بأغانٍ خضراء ،يلعق إبهام المــاضي بـ لسان الوجع، يُبلله ببعض من ريق الذاكرة لـ يتسنى له تصفح ،
وريقات الذكرى المعتقة، بانعقاف خاصرته على جسده المنهك، تنفس بـ "رئة مثقوبة"،فـ سقط كـ نحلة عاجزة،مُثقلة بالوجع، فيشد على تقوسات الهواء ثقيلًا،فمن ذا الذي يقتل وردة بإسم ا ل ح ب ؟
عُذرًا لا تُقبل التعازي ، بقئ شيء واحد لم يسقط /يمت اسمه:
ا ل ك ب ر ي ا ء.

النهاية

غ ــيابٌ شَآتْ...







تنبيه:
الأشخاص من ذوات الذكريات العطرة لا يُسمح لهم بتقليب صفحات الوجد
وعلى القاطنين بـ أزمنة الحب السحقية مراعاة فروق التوقيت..


كُنت أنت من وعدني أن نرسخ ذكرياتنا بقارورة عطر مغلقة
لتظل رائحتها الزكية عالقة بالجدار كما يظل الدم بمجرى الوريد..؟
لـ تُحلق بنا في سماءٍ لم يسكنها سوانا،
تعزف قيثارة الحُب بأجمل النغمات، وتترنح مشاعري طربًا
عشقت موسيقاها لأجلك، ولا زلت أُجيد لغة الكَمان
على ذات اللحن الذي لم يغب عن ذاكرتي يومًا مُنذ سنين مضت
ولا زلت أذكر قيثارة حُزن بحبك ترنو..
أتذكر عزف الوجع؟
أتستمتع بأنين حرفي؟
وحشرجة مشاعري التي ستلاقي حتفها ما إن يصمت لحن كمانك عن العزف
أَحقًا باتت هواجسي ألمًا تفتك بقلب لطالما نبض بأحرفي؟
هل بترت يد الأمل التي تنسج ملامح من عشق أزلي؟
وتبعثرت بقايانا فـ لا يَجمعها سِوى رماد من نار الفراق.؟
نار الشوق تثيرها أتربة حنين علقت فيها مشاعر حُب فتناثرت
كـ تناشر زخات العطر في حضرة الشمس لـ نداعب شروقها
ونحتسي كأس حُب، ونشنق ساعات الإنتظار بلقاء قلوبنا قبل أرواحنا
متخمة أحاسيس بالفراغ، فقد إعتدت ضجيج لحنك
و
كبرياؤك في بعد وإنسكارك في لقاء، وصخب أحاسيسك وقسوة كَلمك

آآه لو تعلم كمـ
كتبت أحرفي ملامح من وفاء في لوحة سريالية تنبض بالأمل
ووصف لـ عشق أزلي لم يسبق لـ قلم أن وصفه حتى قرؤك حلمًا وأنت حقيقة!
وبعد هذا تُخاطبني بأن أزف الرحيل وستغرب شمس أحرفك بـ عتمة السنين

أما تعلم يا
أنت ..

أن لا حياة لحروفنا بدون أقلام !!
وأن الخلود في الذكرى حتى وإن كان الفراق وشيكآ..
فـ لِتملاء ألحانك أروقة مشاعري وجعًا
ولتروي عطش أحاسيسي سحقًا
ولتغفو ذاتي بين ذراعي شوقًا ..

لم تعد القصص في أروقة فكري تأخذ مكانآ لأنك بتَ حكايتي ..
وقصائدي لم أعد أُجيد نظمها لأنك وحدك قصيده لم تكتمل ولا أُريد إنهاؤها ,
تجدني فقط مُختبئه بين لوحاتي ولوح ألواني أبعثر ريشتي يُمنه ويُسره
لا لشيء
فقط
لمٌجرد بعثره ..
فقط..
لأن حُبك وشم في جدران قلبي بأجمل لون

فقط ..
لأن لحنُ الكمان هو ما يمتلكني لا أمتلكه ,
فـ المشاعر لوحة والقلب لون والاحاسيس ريشتي

أما أنـَا ..
فقد ثملتُ كؤوس الفراق حتى عشقتها
فلا ضير في فراقٍ آخـر
هَلـم لي بالمزيـد فما زلت في ساعةِ  
نضج
مُبتسمه في لحظة وداعك ..!
فقد شنقتُ الحُب بحبل ِحرفي
وعزفت لـ الفراق بذات الكمان
الذي تحطم مع آخـر لحـنٍ له ..
هنيئآ لنا فراقٍ أشبعنا إيلامآ ..وأشبعك وعد جنة الخُلد..

أَرسم آمالك أزاهير وَعبير..[!]

يَقُولون إن تَاريخ الميِلاد مُؤثر جِدًا في عَقلية المَرء..في روحه..أَفكاره..قراراتهِ..
ولدتُ في يَومٍ عَآصف مُتقلبْ، هَكذا تَقول الأَرقام المُصطفة بِشكل أَنيق في
شَهادة مِيلآديْ..العَآكس لـ مَزاجيتي الشَديدة وَتَقلباتي الروحية..!
لآ أَعلم كَيف سـ تَجتمع الرِقة والقَسوة في قَلب وآحد[مُعقد]..
الذكاء والغَباء في وريد عَقل هادي..
يَقولون: عَبير دَومًا مُختلفة..!
كُنت أَتساءل أَين يَكمُن الاختلاف..[؟]
التَناقُض الغَريب حَد التَطرف..أَم الطيبة الُمفرطة حَد السَذاجة...
أَم أَنني مَولودة رَبيعية، وُلدت مِن رَحمِ مايو وَعلى وَجنتيها قَطراتٍ
من العِطر..وبـ وجنتيها زَخات من المَطر..
ثِمة سَوسنات حُب تُزهر على ضِفتي الروح..تَزهر براعمها رُغمًا عن حَباتِ
الرياح التي تُدمي وُجوه المتلقين لَها..
هي تَمامًا كَافية لـ جَرح الروحِ وإِدمــاء كَرامتها..
بـ قلبٍ عّيا يتوب..
كل ما أمنعه..يِرجــع يِذوب
قَلب بِغيته عـــــون
قَلَبْ عَليّ[فَرعـــــون]..!
بـ يوم ميلادي لا أَقبل التَهانـــي..فقط أود أن
أنفث بوحي وأسير عبر طُرقات الوصول إلى محط حرفي
أتكوم بداخل معطفي الأسود..وأروي نظراتي خلف خصلات
الهواء الناعسة..
لآ أود مقابلة أَحد..أَتحدث مَع أَحد..يرآني أحد..يَقرأني أَحد
أركل أحجار اليأس يَمينًا ويسارًا فـ إماطة الأذى عَن الطَريق صَدقة..

أَغني بابتسامة مُطرزة بـ الوجع على فتات رَغيف مِن هَذيان..
لـ أُمارس أَكله بشراهة فـ ينبت عظمي من هجين الجنون..مع قليل من السموم
و
ح
ي
د
ة
يقول حامد زيد:
دور بصدري وطن واستعمره**عندك من الضلع الأول للأخير

آل عِطــر تَقول:
كل صدري لك وطن واستثمره**ارسم آمالك أزاهير وعبيــــــر

صَباحٌ لا يَشبهنـــيْ..

رائِحة الصباح تفوح بعطر قهوة جدتي، وأقراص خُبز أُمي"الذي أشتهيه".
عَبق القَهوة يَملأُ أَنفاسي، بـ صباحٍ افترش حُزني، مُغتسلًا بدمعيْ، بـ
بزخات عطر، قد لن أنتقيه..
صَباحٌ بديعُ المَهارات، كَثيرُ العِبارات، إلا من فرح أحتويه..
صَباحٌ طَرق الوَجد ناقُوسَ خَطر العِيون، ففاضت تُجاهد بِجُنُون..
صَباحٌ بقطع الكرز، مغطوسًا بالسُكر، وقليل مِن أبجدية المَطر..
صَباحٌ لا يَهوى الهُدوء، يأبى دُخولَ بيتهِ المعتاد، يُثِرُ التِجوال لَيًلا ولَيلًا..
صَباحٌ مُطرز بالجمال، لـ زقزقة العَصافير، المَاكِثة عَلى عَتباتِ أسقُفي..
صَباحٌ بلوري لـ سربٍ من الحَمام الأبيض، وفراشات بستان أبي..
صَباحٌ عَطر، لـ حُلمٍ قَديم، مـــا زال يزورني بِكُل أُمسياتي...
صَباحٌ فَكَّ الجديلَة، وبعثرها، وأمطار قلبي عطشى فـ غادرها..
صَباحي بحجم المَطر هطولًا إليَّ، بحجم الجِراحِ العزيزة عَليَّ..
صَبآحي وَجع،وبعض من نعيق البجع..وعبارات خالية من جمال السجع..
صباح حارق كـ الدمع، الذي انثال على وجنتاي،
 فأرهق عيناي، وكَاد أن يزهق رُوحي،بَعد أن اجتاح لهَبُ الفُراق قَلبي،
فأردهُ جَريِحًا مُدَمّى يَئنُّ مِنْ كَدَمَاتِ الَوجع، التِي تُخْفي وراءِهَا كُل أَلوان الخُذلان،
عَن سَلسبيل دَمع،ينهمر لـ يُطفئ جوى القَلبِ،وحرقتهِ، بعد أن انهال عليه سيف الهَجر، ونصال الغِياب،فأحَالا أمكنته لصقيعٍ وَجَليدْ..بـ صباحِ مُجرد مِن..الـ [أنا]..

عَـــ الدمُـــوع ـــــزاء..

عَزاءٌ بـ لُغة الدموع يختنق، يُنبئني بِحلول جَنازة أُخرى
في مُحاولة عابثة،أتجرد مِنك لأسترجع نبضاتي البيضاء..
أستغيث وتصرخ مشاعري..
يتكسر حاجز الصمت على أوردتي
تتقوقع جميع تفاصيلك المربكة على أنفاسي
ولا أستطيع استنشاقُكْ.!
أَعلم جَيدًا بأنني لَم أَكُنْ لـ أبدأ بك لأنتهي قَطــرة
تُشَيد جَنازة النسيان واختلال الذاكرة..
هُناك بعزاء الدموع على هامش الشموع
نورٌ لا يستفيق إلا بكره قلبي مِنكَّ
وكيف لك الإدلاء بـ دلوك..؟
في حين أَنكَّ بئر خاوٍ
إلا من صوت الهواء الذي يقهقهُ
خَوفًا مَنكَّ وعَليكَّ..واستهزاءاً بكَّ تارة أُخرى
أَنت خُلقت من كُتلة طين قَاسية، تَعلو كتفيكْ
ومن جنينٍ لا يُولد..
منبوذٌ لـ أَنك تقسو على ذاتك
كُلما فَتحت نافذتكَّ، واستقبلت الضوء بـ امتعاض اليائس
وكلما تنفست بـ صوتٍ يتدحرجُ في رئتيكَ
عَبر فوهة في منتصف رأسك الحجري..
أُقاوم رغبة التحلل عن سطوة المَواجُع..
بربكَ/كيف لي أن أراك في منفى الأطفال وحزن الشيوخ..وبُكاء الأرامل..!
دون أن أعانقكْ مجهشة بالبُكاء..؟
كيف لي أن أتجاهل ظلكَ بـ أعذب الأَلحان كُل حين قُربي
وأصم مسامعي عَنكَّ..!
كيف لـ الثواني أن ترسم خريطة حُبكَّ على ثرى جُثماني
دون أن أُصدق الرؤيا..!
وأضع روحي وسط كَفن مُعطر برائحة الموت
تحت الأشجار كـ أوراق نيسان الذابلة..؟
مُجردة من صوت مفاصل باب الظلام
لـ أنك مُفرط القسوة وتستنكر اسمك كـ طرف ثانٍ..
وأنكرت الطرف الأول الذي
يحمل وعودكَّ الزائفة بـ خط متعرج مائل لـ الإصفرار..
شاحبٌ كـ انتقال اللون من حالة غامقة إلى حالة تشبهُ
قطرة دمٍ في كوبِ ماءْ..!


عُذرًا لا تُقبل التعازي،لـ أنكَّ مَيتٌ مُنذ زمنٍ..اجتاز جُثتكَ
بأمتار قليلة..
تحاشيًا لأي ضَربة مُلغمة في القلب..


انتهت فترة الحِداد..بـ عَزآءِ الدُمــــوع