الثلاثاء، 17 مايو 2011

عَـــ الدمُـــوع ـــــزاء..

عَزاءٌ بـ لُغة الدموع يختنق، يُنبئني بِحلول جَنازة أُخرى
في مُحاولة عابثة،أتجرد مِنك لأسترجع نبضاتي البيضاء..
أستغيث وتصرخ مشاعري..
يتكسر حاجز الصمت على أوردتي
تتقوقع جميع تفاصيلك المربكة على أنفاسي
ولا أستطيع استنشاقُكْ.!
أَعلم جَيدًا بأنني لَم أَكُنْ لـ أبدأ بك لأنتهي قَطــرة
تُشَيد جَنازة النسيان واختلال الذاكرة..
هُناك بعزاء الدموع على هامش الشموع
نورٌ لا يستفيق إلا بكره قلبي مِنكَّ
وكيف لك الإدلاء بـ دلوك..؟
في حين أَنكَّ بئر خاوٍ
إلا من صوت الهواء الذي يقهقهُ
خَوفًا مَنكَّ وعَليكَّ..واستهزاءاً بكَّ تارة أُخرى
أَنت خُلقت من كُتلة طين قَاسية، تَعلو كتفيكْ
ومن جنينٍ لا يُولد..
منبوذٌ لـ أَنك تقسو على ذاتك
كُلما فَتحت نافذتكَّ، واستقبلت الضوء بـ امتعاض اليائس
وكلما تنفست بـ صوتٍ يتدحرجُ في رئتيكَ
عَبر فوهة في منتصف رأسك الحجري..
أُقاوم رغبة التحلل عن سطوة المَواجُع..
بربكَ/كيف لي أن أراك في منفى الأطفال وحزن الشيوخ..وبُكاء الأرامل..!
دون أن أعانقكْ مجهشة بالبُكاء..؟
كيف لي أن أتجاهل ظلكَ بـ أعذب الأَلحان كُل حين قُربي
وأصم مسامعي عَنكَّ..!
كيف لـ الثواني أن ترسم خريطة حُبكَّ على ثرى جُثماني
دون أن أُصدق الرؤيا..!
وأضع روحي وسط كَفن مُعطر برائحة الموت
تحت الأشجار كـ أوراق نيسان الذابلة..؟
مُجردة من صوت مفاصل باب الظلام
لـ أنك مُفرط القسوة وتستنكر اسمك كـ طرف ثانٍ..
وأنكرت الطرف الأول الذي
يحمل وعودكَّ الزائفة بـ خط متعرج مائل لـ الإصفرار..
شاحبٌ كـ انتقال اللون من حالة غامقة إلى حالة تشبهُ
قطرة دمٍ في كوبِ ماءْ..!


عُذرًا لا تُقبل التعازي،لـ أنكَّ مَيتٌ مُنذ زمنٍ..اجتاز جُثتكَ
بأمتار قليلة..
تحاشيًا لأي ضَربة مُلغمة في القلب..


انتهت فترة الحِداد..بـ عَزآءِ الدُمــــوع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق