الثلاثاء، 17 مايو 2011

غ ــيابٌ شَآتْ...







تنبيه:
الأشخاص من ذوات الذكريات العطرة لا يُسمح لهم بتقليب صفحات الوجد
وعلى القاطنين بـ أزمنة الحب السحقية مراعاة فروق التوقيت..


كُنت أنت من وعدني أن نرسخ ذكرياتنا بقارورة عطر مغلقة
لتظل رائحتها الزكية عالقة بالجدار كما يظل الدم بمجرى الوريد..؟
لـ تُحلق بنا في سماءٍ لم يسكنها سوانا،
تعزف قيثارة الحُب بأجمل النغمات، وتترنح مشاعري طربًا
عشقت موسيقاها لأجلك، ولا زلت أُجيد لغة الكَمان
على ذات اللحن الذي لم يغب عن ذاكرتي يومًا مُنذ سنين مضت
ولا زلت أذكر قيثارة حُزن بحبك ترنو..
أتذكر عزف الوجع؟
أتستمتع بأنين حرفي؟
وحشرجة مشاعري التي ستلاقي حتفها ما إن يصمت لحن كمانك عن العزف
أَحقًا باتت هواجسي ألمًا تفتك بقلب لطالما نبض بأحرفي؟
هل بترت يد الأمل التي تنسج ملامح من عشق أزلي؟
وتبعثرت بقايانا فـ لا يَجمعها سِوى رماد من نار الفراق.؟
نار الشوق تثيرها أتربة حنين علقت فيها مشاعر حُب فتناثرت
كـ تناشر زخات العطر في حضرة الشمس لـ نداعب شروقها
ونحتسي كأس حُب، ونشنق ساعات الإنتظار بلقاء قلوبنا قبل أرواحنا
متخمة أحاسيس بالفراغ، فقد إعتدت ضجيج لحنك
و
كبرياؤك في بعد وإنسكارك في لقاء، وصخب أحاسيسك وقسوة كَلمك

آآه لو تعلم كمـ
كتبت أحرفي ملامح من وفاء في لوحة سريالية تنبض بالأمل
ووصف لـ عشق أزلي لم يسبق لـ قلم أن وصفه حتى قرؤك حلمًا وأنت حقيقة!
وبعد هذا تُخاطبني بأن أزف الرحيل وستغرب شمس أحرفك بـ عتمة السنين

أما تعلم يا
أنت ..

أن لا حياة لحروفنا بدون أقلام !!
وأن الخلود في الذكرى حتى وإن كان الفراق وشيكآ..
فـ لِتملاء ألحانك أروقة مشاعري وجعًا
ولتروي عطش أحاسيسي سحقًا
ولتغفو ذاتي بين ذراعي شوقًا ..

لم تعد القصص في أروقة فكري تأخذ مكانآ لأنك بتَ حكايتي ..
وقصائدي لم أعد أُجيد نظمها لأنك وحدك قصيده لم تكتمل ولا أُريد إنهاؤها ,
تجدني فقط مُختبئه بين لوحاتي ولوح ألواني أبعثر ريشتي يُمنه ويُسره
لا لشيء
فقط
لمٌجرد بعثره ..
فقط..
لأن حُبك وشم في جدران قلبي بأجمل لون

فقط ..
لأن لحنُ الكمان هو ما يمتلكني لا أمتلكه ,
فـ المشاعر لوحة والقلب لون والاحاسيس ريشتي

أما أنـَا ..
فقد ثملتُ كؤوس الفراق حتى عشقتها
فلا ضير في فراقٍ آخـر
هَلـم لي بالمزيـد فما زلت في ساعةِ  
نضج
مُبتسمه في لحظة وداعك ..!
فقد شنقتُ الحُب بحبل ِحرفي
وعزفت لـ الفراق بذات الكمان
الذي تحطم مع آخـر لحـنٍ له ..
هنيئآ لنا فراقٍ أشبعنا إيلامآ ..وأشبعك وعد جنة الخُلد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق