الثلاثاء، 17 مايو 2011

زَهــرةُ البَيلسآن..[حِ ــكآية بِنَكهة الوَرد]..



الشمس تسعى بإنكسار وحسرة للإختباء تَحت جناح السَماء، نحو موطن شروقها، النوارس تحلق بانخفاض تقبل المياه التي بدأت للون الذهبي، على البعد تراقص رنان ساعة الإضطهاد، أمام غفوة وحدتهِ،صَحى"أحمــــــد" مُبَللًا بـ قطيرات الفراغ، تَمطى على فراش مُبعثر، كـ تشتت دقائق القسوة في جُدران قَلبهِ، قَام..فأزاح ستارة الإختناق، فَوجد الشَمس تَرقبهُ بعين حَمِئَةٍ..لتسلب خيالهُ لـ التمتمة،والحوقلة والتساؤل في مرارة، والدخان الصاعد من أعماقه يخنقهُ بموت بطيء، يكاد لا يتضاءل نضاله الوسوسة المميتة، وراء المجهول،ليتعثر محاولًا طرد الإفتراضات التي فتأت تزرع براعمها المسمومة، داخل صدره،إرتدى ثوبهُ وأغلق أزرار إكتئابهِ، لـ يحاول دلق الجزء التشاؤمي الفارغ بقلبهِ،مُستقبلًا الوقت بوجه باسم،هاربًا لغدٍ مزحوم الأمل،بغصن أخضر، وحمامة بيضاء، أسكتت نواح تلك الإيماءة المصحوبة، بآآآهة قصيرة تُنبئه بحديث(فاطمة، وسَلمى) الملول، يهرول ليتجنب خط الثرثرة النسائية التي لا تنتهي، والمترقبة اللاشئ.
عَدا (زهـــرة البيلسان)،زهرةٌ تُشبههُ فِي كُلَّ شَئ،منتصبة على أطراف رصيف المارة،
نَزل إليها لـ يستسقي غَمام، تَغدقُ الشَّمْشُ من لُعابها على مَساماته، فـ يدخل صومعة ذاته،ويغلق باب أفكارهِ،حتى يخر صموده، راكعًا مُثقًلا بالفجيعة، فـ يتقطرُ عرقًا مصفودًا، ويجلب الماء لـ غُصن قَاسٍ..كـ (واقعهِ)، تلهثُ الزهرة، فـ ينسى عَطشهُ، ويرويها،ويسقي جذور الشوك،عَسًلا حتى لا تَجور لـ تؤذيهُ،يلتفت إلى فراغات الشارع، ويومئُ بأن لا مَاءَ يكفي، لـ يَغسل وجه المَكان
ولا عطرَ يكفي لـ يملأ تلك الأزقة،فـ زهرة واحدة لا تكاد تكفي لـ إرسال لقاحٍ
إلى الـ لاشئ ، فمن يستقبل الأشياء بلا روح آل عِطر..؟
وبيوم آخر من رحم العطش، لـ يَرى الشَوارع تَكتظُ بـ الأشياء، حينها هَرول، لـ يَسد رمق فراغاته،إلتفت لـ ذات الغُصن الأجردْ، ورفع كريمتاه،محدقًا إلى ثَدي السَماء، أن تُرضعهُ، بـ بعض من زخات المَطر،أي روبي إن المطر والحُب، توأمان،ةإلا كيف ربط بينه وبين الحُب ساعة،ليشدو بصوتهِ مُحاكيًا مُحمد عَبده"مَـــطر..مَطــر..مَطر.."ولــــــكن...!ملأت تقاسيم الفِطام..شُعور الشَبع، فـ آمن بأن معضلة الزمان، قد ألحقت به تجاعيدُ الركود قَبل الأوان..كُل شئ يُشبه كُل شئ،وقبلها، كُل شئ أَهم عَن شَئ..عُمره كان صامتًا..يُداخلهُ بغتة زهو الانتصار،تنعتق أرواحُنا من أوهامنا، يَسكن النفس الاطمئنان، فـ لا شئ يدعو لـ التحازن إن عاش وحيدًا..ها هو يُرافقُ كُل شَطرةِ أَملٍ وَدعتهُ..حَتى عَتبة الباب، ويبعث لها من بؤس مَلامحهِ بَسمةُ عُبوس، ويُوصدُ البَاب جَيدًا بَعد  ا ل و د ا ع..

تَمت،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق