حِينما يَنخلُنا الزَمن بـ مَنخل القَسوةِ..تتخلصُ أَرواحِنا مِنْ ذَراتِ الجَذَلِ المُتَهالِكَةِ عَلى أَطرافِهَا، لـ تَصبح ذات كُتلةٍ مِنْ سَدَمٍ عَاليةِ التَركِيز..لا تَستطيعُ سَواعدِ الأَملِ اللَّينَةِ عَلىْ حَمْلِهَا..وَما إِن تَتُوقَ النَفْسُ لـ بَعضِ أَملٍ للحَيَاةِ، تَغدُو الأَلوَان بَاهتَةً،ويشتدُّ سَاعِد القُنوطِ لـ افتراشِ صَبغتهِ عَليها..
إذا جَاءت الًّسماءُ بـ مَاءٍ كَدَر، وَعُلّقَت الأَرواحَ بـ أَغْلالِ القَدَر،وتَحشرجَت الأَرضُ مِنْ نَقْيعِ حُزنٍ مُستعِر..
لا يَنزلقُ مِنْ بَينِ أَكنافِهَا لـ تَقوى، ولا هو في لبابها مستقر..نُطعمها مِنْ أَرغِفَةِ الصَّبْر..ونَروي حُناجِرها بـ مَاءِ الدُّعاءِ المنهَمِر..فَلا شَئٌ سـ يَرْأفُ بـ حَالهَا ويَعتَذِر..بَلْ سَـ يَتراجَعُ الفَرحُ وَيتَقهَقَر..ويَختفي الأَملُ واليَأسُ يَظْهَر..فـ لن ألزمُ صَّمْتَ الأَحْرُف فـ هوَ للحُزنِ أَكْبَر...
ياااااااااا قَلب..
أسألك عَن مَطرٍ انهمَرَ مِنْ سَمَاءِ الحُلم,لـ يُسقي قُلوبنا العَطشى الذي غَدا تَحت أرضِ النسْيان..
فـ أيُّ شَمْسِ قَنَاعةٍ سَـ تُجفَّفُ غَيِمَةَ الأُمِنِيات تِلْك...؟
مَطرٌ مُتَسخٌ بـ عَرقِ الرّيِاح..لَا يُسْمِنُ وَلا يَغنْي مِن جُوع..ولن تَجفَّ تِلكَ الغَيِمَة، حَتىْ يَبلغَ الإِيمَانُ بِـ الفَقدِ مَحلَّه..حَينَ يَخْشَىَ إمْلاقَ الرَّحِيْلِ سَـ يِإدُهُ..وَسـَ يَدفِنْهُ بـِ مَقَبرِة الذَّاكِرَة..حَيثُ تُرابُ النَّسْيَانِ، تَلتْهِمُ صِغَارَ الحُبّ هٌناك...!
بِما أَنَّ الاستيطَان مِنْ لَدُنِهْم بَلغ شِعابَ الرُّوح، فـ لَنْ يَبرجُنا السُّهد حَتَّى تَغفُو عَيْن الذَاكرِةَ..
إِمَّا بـ دَنَفٍ يَفْتكُ بِها، أَو أَنْ تبلْغَ مِنَ الكَبِرِ عَتيًا..فـ يُصبح بَعد ذَلِكَ بَاطِنُها قَاعًا صَفصَفا..وَيَغدو أَديمُها صَعْيدًا زَلَفا..
فـ بَعد أَن جنحنا حُلمًا..وعرجناهُ إِلى السَماءِ..عَادَ إلينا مَكسور الجِناح..هُناكَ جَحَافلُ فَقْدٍ..تَلتهُمُ صِغارَ أَحلامِنَا..تَتغذىْ عَلَى جَوانِحِ الأَملِ المُلتَصقَةُ بِهَا..تَرتويْ مِنْ مَاءِ التَفاؤُلِ ويَملَؤْها..
هَوى جَسدُها الجَريْح صَريْعًا يَتمرغُ الحُزنَ ذَاتَ ضَيَاع..تَبًا وَاللهِ لـ الفَقدِ حَينَ صَلَبها عَلى جِذعِ صُبْحٍ صَريْمٍ..وَصَفنَ الرُّوحَ مِنْهَا في حُضنِ لَيلٍ مُقيمْ..
تَنتَحرُ أُمنياتيْ عَلى أَكتافِ الوَجَعْ..وَمَا مِنْ مُغِيثْ..!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق